منتدى الشرق الأوسط · Middle East Forum
FWI News

قادة مسلمون يروّجون لممداني والسيد في مؤتمر «إسنا»

متحدثون يرفعون اتهامات «الإبادة الجماعية» و«الإسلاموفوبيا» لحشد قاعدتهم الانتخابية.

Panelists at ISNA's 63rd Annual Convention in Detroit leaned on a sense of Muslim grievance to stoke political mobilization ahead of the November midterms. From left: Amira Elghawaby, Canada's former special representative on combating Islamophobia; Salam al-Marayati, president of the Muslim Public Affairs Council (MPAC); Hussam Ayloush, executive director of CAIR-Los Angeles; Mufti Wasim Khan, dean of the Texas-based ISRA Foundation; Mohamed Gula, interim CEO of Emgage USA; and moderator Muzammil Ahmed, at the panel "Voicing Vulnerability Through Civic Presence."
متحدثون في المؤتمر السنوي الثالث والستين للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (ISNA) في ديترويت استندوا إلى شعور المسلمين بالمظلومية لتحفيز التعبئة السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني. من اليسار: أميرة الغواربي، الممثلة الخاصة السابقة لكندا لمكافحة الإسلاموفوبيا؛ سلام المرايطي، رئيس مجلس الشؤون العامة الإسلامية (MPAC)؛ حسام عيلوش، المدير التنفيذي لفرع «كير» في لوس أنجلوس؛ المفتي وسيم خان، عميد مؤسسة «إسرا» ومقرها تكساس؛ محمد غولا، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمنظمة «إمغيج يو إس إيه»؛ والمنسّق مزمل أحمد، في جلسة «التعبير عن الهشاشة عبر الحضور المدني». · (Michael Lewis)

استثمر قادةُ بعضٍ من أبرز منظمات المناصرة والمشاركة المدنية الإسلامية في الولايات المتحدة جلسةً ضمن المؤتمر السنوي الثالث والستين للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (ISNA) في ديترويت بولاية ميشيغان، الذي انعقد خلال عطلة عيد العمال، لحثّ جاليتهم على تعبئة سياسية أعمق. وقد استحضروا مراراً زهران ممداني من نيويورك وعبدول إل-سيد من ميشيغان بوصفهما النموذج للصعود السياسي للمسلمين.

جمعت الجلسة، التي حملت عنوان «التعبير عن الهشاشة من خلال الحضور المدني»، كلاً من سلام المرياطي، رئيساً ومؤسساً مشاركاً لمجلس الشؤون العامة الإسلامي (MPAC)، ومحمد غولا، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمنظمة «إمغيج يو إس إيه» (Emgage USA)، وحسام عيلوش، المدير التنفيذي لفرع لوس أنجلوس من مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، والمفتي وسيم خان، عميداً ومديراً لمؤسسة «إسرا» (ISRA Foundation) ومقرها تكساس، وأميرة الغوابي، الممثلة الخاصة السابقة لكندا لمكافحة الإسلاموفوبيا.

لدى «إسنا» تاريخ مؤسسي مقلق يثير تساؤلات حول دوافع دعوة الجلسة إلى الصعود السياسي. فقد ورد اسم المنظمة نفسها في مذكرة استراتيجية لجماعة الإخوان المسلمين عام 1991، ضبطها مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2004 وقُدّمت لاحقاً كدليل في محاكمة مؤسسة «الأرض المقدسة» بتهمة تمويل الإرهاب عام 2007، والتي وصفت مشروع الجماعة في أمريكا الشمالية بأنه «عملية جهاد حضاري» يُراد بها العمل «من الداخل» لتقويض المؤسسات الغربية، وقد أُدرجت «إسنا» في المرتبة الأولى ضمن «منظمات أصدقائنا». كذلك خلصت مذكرات لمكتب التحقيقات الفيدرالي رُفعت عنها السرية، تعود إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، إلى أن شخصيات مرتبطة بالإخوان ارتقت إلى «مواقع قيادية» داخل «إسنا» والصندوق الأم التابع لها، «الصندوق الإسلامي لأمريكا الشمالية»، ما وضعها في موقع يتيح لها توجيه أنشطة المسلمين في أنحاء الولايات المتحدة. وقد رفضت «إسنا» أي توصيف من هذا القبيل، واصفةً هذه الادعاءات بأنها ممارسة لـ«الإدانة بالتلازم».

أدار الجلسة مزمل أحمد، وهو طبيب مقيم في ميشيغان، محدِّداً نبرة تصادمية منذ البداية. وقال إن الجلسة ستتناول «استراتيجيات تحسين مشاركتنا المدنية وقوتنا المدنية في هذا المجتمع» و«سبل منع بعض من يعرقلون تقدمنا».

واتكأت الساعة التي تلت ذلك على ادعاءين متكررين: «إبادة جماعية» في غزة تموَّل بأموال دافعي الضرائب الأمريكيين، و«إسلاموفوبيا» بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق وهي أسوأ بكثير مما كانت عليه بعد 9/11. وقد قُدّم الادعاءان معاً دليلاً على أن الحضور لا خيار أمامهم سوى التعبئة والرد.

استهل غولا كلامه بتصوير عامين من النشاط الانتخابي للمسلمين على أنهما «إنجازات مذهلة»، مستعرضاً أثر الجالية عبر حملتَي «تخلّوا عن بايدن» (Abandon Biden) و«غير ملتزم» (Uncommitted) في سباق الرئاسة عام 2024. ودليلاً على ذلك، أشار إلى أول جلسة رسمية على الإطلاق حول حقوق الإنسان الفلسطينية في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي ذلك العام، وإلى خمسة مسلمين أمريكيين من أصول أفريقية لم يسمّهم خاطبوا المؤتمر نفسه. ومن دون ذكر اسميهما، استحضر أيضاً الهوية الإسلامية لبوتش وير وميلينا عبد الله، مرشحَي حزب الخضر والمستقلين لمنصب نائب الرئيس، دليلاً على النفوذ السريع النمو للجالية في السياسة الانتخابية الأمريكية.

وقال: «تعريفنا للنجاح لا يتعلق بالضرورة بما إذا كنا نفوز في انتخابات. تعريفنا للنجاح هو الأثر الذي نستطيع إحداثه في اللبنات التي نبني عليها».

ثم انتقل إلى عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، الذي زعم أن نسبة تأييده في استطلاعات الرأي في ديسمبر 2024 لم تتجاوز «واحداً بالمئة تقريباً» قبل أن يفوز بسباق منصب العمدة في نوفمبر 2025. وقال غولا: «قالوا إنه لا يستطيع فعلها، وقد فعلها»، مضيفاً أن الأطفال المسلمين «كانوا يرون شخصاً يشبههم ويتحدث مثلهم». وجادل بأن ترشّح عبدول إل-سيد الفاشل لمنصب الحاكم عام 2018 زرع بذور جيل من المرشحين والعاملين في الحملات الانتخابية.

وفي إشارة غير مباشرة إلى انتخابات التجديد النصفي المقبلة في نوفمبر، أنهى كلمته قائلاً: «الأمر بالغ الأهمية، لأننا ونحن ندخل عام 2026 نكون قد فزنا بالفعل في سباقات كثيرة وأحدثنا أثراً كبيراً إلى حد أن سرديتنا باتت تُستخدم كاستراتيجية ضدنا. ما زلنا في الطليعة. ذلك الأثر هو القوة التي نبنيها».

ووصف عيلوش، من فرع لوس أنجلوس لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، فوز ممداني بأنه «زخم جميل»، وحثّ الحضور مراراً على جعل المشاركة المدنية «جزءاً من ثقافة» الجالية المسلمة: «واصلوا التصويت. واصلوا الترشح للمناصب. واصلوا دعم مشاريع القوانين. واصلوا بناء التحالفات». وإذ أطّر المشاركة المدنية بوصفها فريضة دينية، قال: «هذا أمر وتكليف. أنتم تنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله. تفعلون ذلك لغاية غير أنانية هي خدمة الله. فنحن أمة (الجماعة الإسلامية العالمية) ذات غاية. لسنا بحاجة إلى أن نطوّر أو نفكر أو نبتكر غاية. تلك الغاية معطاة لنا، مفروضة علينا من الله عبر إيماننا».

كما أوعز عيلوش إلى الحضور بالضغط على أئمتهم ومجالس إدارة مساجدهم حتى تصبح المشاركة الانتخابية ركناً ثابتاً من الحياة الدينية، محذراً من أن «التصويت هو البداية وليس النهاية». وأكد أن الرأي العام الأمريكي انقلب بشكل حاسم ضد إسرائيل، زاعماً أن الارتباط بجماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل، لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، صار الآن عبئاً انتخابياً على المرشحين.

وحثّ المفتي خان منظمات مثل «إسنا» على توظيف الأئمة وتمويلهم في مختلف المدن الأمريكية لبناء علاقات مع المسؤولين المنتخبين.

كيف أثّر 9/11 في الطموحات السياسية للمسلمين

أصرّ المرياطي على أن المسلمين يجب أن يكونوا «على الطاولة» لا أن «يتلقوا الفتات من الطاولة ويقولوا شكراً». ووصف 9/11 بصيغة شخصية، إذ كان في طريقه سيراً إلى اجتماع في البيت الأبيض كان يُتوقع أن يعيّن فيه الرئيس George W. Bush مسلماً في إدارته، حين وردت أنباء اصطدام الطائرة الأولى بالبرج الشمالي.

ولم ترد كلمة «إرهاب» ولا «إرهابي» في أي موضع من روايته. فقد وصف مشاهدته «الطائرة الثانية تصطدم بالبرج الثاني»، وانتقل مباشرة إلى ما كلّفته المأساة جاليته سياسياً. وقال: «كل شيء انهار عند تلك اللحظة. البرجان انهارا. أمريكا كانت تنهار. براءتنا انهارت. قوتنا السياسية انهارت».

وأوضح أن الاجتماع مع الرئيس كان هدفاً للمجلس التنسيقي السياسي للمسلمين الأمريكيين، وهو تحالف من جماعات المناصرة الإسلامية، ضغط من أجل «تمثيل إسلامي، بدءاً من البيت الأبيض»، وهو أمر «وافق عليه» الرئيس بوش. واعترف قائلاً: «بالطبع، لم يحدث ذلك، لكنه جزء من الخطة».

واختتمت الغوابي كلمتها بتحذير: «إن لم نشارك، فسيملأ آخرون ذلك الفراغ».يدرُّج

اقرأ النص الأصلي بالإنجليزية: Muslim Leaders Tout Mamdani, El-Sayed at ISNA Convention