الكونغرس يحثّ كينيدي الابن على توسيع التحقيق في "كير" (CAIR) استناداً إلى تقرير "المِنَح الخفية" لمنتدى الشرق الأوسط
الإيقاف والحرمان من التعاقد يمنحان وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأدوات الكفيلة بمنع هذه الجماعات من تلقّي أي دولار آخر من أموال دافعي الضرائب

واشنطن العاصمة، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026: دعا النائب تشيب روي (جمهوري عن تكساس) وثمانية من الجمهوريين في مجلس النواب وزيرَ الصحة والخدمات الإنسانية (HHS) روبرت ف. كينيدي الابن إلى توسيع نطاق تحقيق وزارته بشأن مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية «كير» (CAIR) ليشمل جهاتٍ أخرى من متلقي المنح المرتبطين بالإرهاب. وتستند رسالة النواب المؤرخة في 13 أكتوبر/تشرين الأول إلى التقرير المرجعي الصادر عن منتدى الشرق الأوسط (Middle East Forum) في يوليو/تموز 2026 بعنوان «Health and Human Services Hidden Handouts»، الذي حدّد منحاً تقارب 80 مليون دولار لجماعات متطرفة.
ووثّق التقرير، الذي أعدّه مدير «إم إي إف أكشن» بنجامين بيرد (Benjamin Baird)، منحاً بقيمة 79 مليون دولار صادرة عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية لصالح 14 منظمة إسلاموية، أُقرّ 87 بالمئة منها في عهد إدارة بايدن-هاريس. وذهب أكثر من 50 مليون دولار إلى جماعات راديكالية لتقديم خدمات اللاجئين لمهاجرين معظمهم من الأفغان والعراقيين، مع تخصيص أكثر من 80 بالمئة من هذه الأموال لـ«كير»، المصنّفة جماعة إرهابية في ولايتين على الأقل.
ويتمثل الطلب الأول في الرسالة في أن تقوم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية «فوراً بتعليق أي مِنَح واردة في تقرير منتدى الشرق الأوسط يُقدَّر أن لها فترة تنفيذ سارية». ويحذّر المشرّعون من أن «تمويل وزارة الصحة والخدمات الإنسانية لمنظمات مرتبطة بالإرهاب كان أوسع انتشاراً بكثير مما كان مفهوماً في السابق».
وتلقى مسجد «دار الهجرة» في شمال فرجينيا، الذي استضاف اثنين من خاطفي طائرات 11 سبتمبر/أيلول، نحو 340 ألف دولار للترويج للقاحات فيروس كورونا، حتى بعد أن روّج المسجد لنظريات مؤامرة بشأن كورونا خلال ورشة عمل عبر الإنترنت. أما فرع ساكرامنتو من «الجمعية الإسلامية الأميركية» (Muslim American Society، MAS)، التي وصفتها محكمة استئناف فيدرالية بأنها «الذراع العلنية للإخوان المسلمين في أميركا»، فقد تقاضى أموالاً لتعليم الصحة الإنجابية للنساء الأفغانيات والعربيات، رغم تاريخ جماعة الإخوان المسلمين في الترويج لختان الإناث. وذهب مبلغ آخر قدره 14 مليون دولار إلى خمس جماعات أجنبية، من بينها جامعة عليكرة الإسلامية في الهند، حيث فكّكت السلطات خلايا متعددة لتنظيم داعش في السنوات الأخيرة، وشركة استطلاعات رأي في رام الله أسّسها خليل الشقاقي، وهو شريك سابق مقرّب من سامي العريان القيادي المُدان في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني.
وليست رسالة روي سوى أحدث خطوة لمسؤولين عموميين استجابةً لحملة أطلقها منتدى الشرق الأوسط تحثّ الوكالات الفيدرالية على المضي بقوة في تحقيقات الحرمان بحق متلقي المنح ذوي الصلات الإرهابية. وتتيح الأنظمة الفيدرالية للوكالات فرض حظر تمويل على مستوى الحكومة بأسرها ضد كيانات لأسباب خطيرة وملحّة. وبعد أن قدّم منتدى الشرق الأوسط إحاطات لمسؤولي وزارة الصحة والخدمات الإنسانية وللكونغرس، كتب روي و13 من زملائه الجمهوريين في مجلس النواب إلى كينيدي للمرة الأولى في 27 أبريل/نيسان، داعين إلى حرمان «كير» بسبب «صلاتها الطويلة الأمد بمنظمات إرهابية» وسوء الاستخدام المزعوم لأموال اللاجئين التابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية.
وردّت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في 9 يونيو/حزيران، حين أعلن كينيدي مراجعة لـ«كير» وفرعيها في كاليفورنيا وواشنطن، متعهداً بأنه «إن وُجدت أدلة على احتيال أو إساءة استخدام أو صلات بمنظمات إرهابية مصنّفة، فسوف نتحرك». وفي اليوم نفسه، قال مساعد الوزير غوستاف كياريلو (Gustav Chiarello) لحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم (ديمقراطي) إن روي وزملاءه «أبلغوا وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بأنه قد تكون هناك صلات بين «كير» وجماعة الإخوان المسلمين وفرعها الفلسطيني، حماس».
ونُشر التقرير في 22 يوليو/تموز، وأظهر أن المشكلة تتجاوز «كير» بكثير، إذ تتبّع أموال دافعي الضرائب إلى جماعات مرتبطة بحماس وحزب الله والجماعة الإسلامية وداعش. كما بيّنت الدراسة أن 70 بالمئة من منح وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الموجّهة إلى جماعات مثيرة للإشكال جرى تمريرها كمنح فرعية عبر وكالات وسيطة. وتشكر رسالة روي الأخيرة كينيدي على تحركه إزاء طلب أبريل/نيسان، ثم تطالب وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بإجراء مراجعات للحرمان على مستوى الوزارة كلها، وبالتدقيق في المتلقّين الفرعيين بالصرامة نفسها المتّبعة مع المتلقّين الرئيسيين.
ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية ليست وحدها. ففي فبراير/شباط 2025، كشف منتدى الشرق الأوسط عن 164 مليون دولار من منح الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لجماعات إسلاموية، وهي نتائج دفعت إلى جلسات استماع في الكونغرس وحزمة إلغاء مخصصات مساعدات خارجية بقيمة 9 مليارات دولار. وكشف تقرير منتدى الشرق الأوسط الصادر في يوليو/تموز 2025 بعنوان «Homeland Insecurity» عن أكثر من 25 مليون دولار من منح وزارة الأمن الداخلي (DHS) لمنظمات غير ربحية راديكالية. ورداً على ذلك، أنهت وزارة الأمن الداخلي تمويلاً بقيمة 8 ملايين دولار شمل 49 مشروعاً، قائلة إنها تأخذ «نتائج تقرير منتدى الشرق الأوسط على محمل الجد الشديد».
وقال بيرد: «عندما طلب الكونغرس من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية أول مرة أن تفحص «كير»، تحرّك الوزير كينيدي، والآن يطلب منه الأعضاء أن يطبّق التدقيق نفسه على كل جماعة مرتبطة بالإرهاب وردت في تقريرنا، من المسجد الذي كان يصلي فيه منفّذ مجزرة فورت هود نضال حسن إلى الجامعة التي آوت خلايا داعش». وأضاف: «الإيقاف والحرمان يمنحان وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأدوات الكفيلة بضمان ألا تتلقى هذه الجماعات أي دولار آخر من أموال دافعي الضرائب».
وقال غريغ رومان، المدير التنفيذي لمنتدى الشرق الأوسط: «كانت «كير» الاسم الأول على القائمة، وهذه الرسالة تثبت أنها لن تكون الأخير». وأضاف: «سلّم مسؤولو حقبة بايدن أموال اللاجئين والمساعدات الخارجية إلى إسلامويين لهم صلات إرهابية، وإدارة ترامب تملك الآن الأدلة التي تحتاجها لتعليق تلك المنح، وحرمان متلقّيها، وإغلاق الثغرات التي سمحت لهم بالدخول».
نبذة عن منتدى الشرق الأوسط
منتدى الشرق الأوسط، وهو مركز أبحاث غير ربحي، يروّج للمصالح الأميركية في الشرق الأوسط ويحمي الحضارة الغربية من الإسلاموية. ويقوم بذلك عبر منشوراته وأبحاثه ومبادراته السياساتية وبرامجه للتثقيف العام.
لمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال بـ: غريغ رومان info@meforum.org +1 (215) 546-5406 @greggroman (X)